ابن عربي

97

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الاسم « المدبر » ، والوزير الآخر ( هو الاسم ) « المفصل . - قال تعالى : * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ ، يُفَصِّلُ الآياتِ ، لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) * - الذي هو « الامام » . فانظر ما أحكم كلام الله تعالى ، حيث جاء بلفظ مطابق للحال ، الذي ينبغي أن يكون الأمر عليه ! ( السياسة الحكمية والنواميس الوضعية ) ( 65 ) فحد الاسم « الرب » لهم الحدود ، ووضع لهم المراسم لاصلاح المملكة ، « وليبلوهم أيهم أحسن عملا » . وجعل الله ذلك على قسمين . قسم يسمى سياسة حكمية ، ألقاها في فطر نفوس الأكابر من الناس . فحدوا حدودا ، ووضعوا نواميس ، بقوة وجدوها في نفوسهم ، كل مدينة وجهة وإقليم ، بحسب ما يقتضيه مزاج تلك الناحية وطباعهم ، لعلمهم بما تعطيه الحكمة . فانحفظت ، بذلك ، أموال الناس ودماؤهم وأهلوهم